أخبار اليوم - فيما يعاني القطاع السياحي حالة من الركود بسبب الأوضاع الاقليمية والاقتصادية، يطالب العاملون المتعثرون بضرورة توفير الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم.
ويوضح عاملون في القطاع السياحي من تجار السوق الحرفي وأدلاء سياحيين وأصحاب منشآت سياحية أن الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية ولا يوجد مصدر دخل خاصة وانهم مقبلون على أيام عيد، مطالبين وزارة السياحة بمساعدتهم ومنحهم قروضا ميسرة لكي يتمكنوا من الوفاء باحتياجاتهم خلال شهر رمضان وفترة العيد.
ويبين عدد من العاملين أن الفترة الحالية كان من المفترض أن تكون فترة ذروة العمل السياحي في مدينة جرش، لكن المدينة تعاني من غياب الزوار، وخصوصًا السياحة الخارجية بشكل نهائي بسبب الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة، قائلين: 'حتى السياحة الداخلية غائبة تمامًا بسبب أجواء الصوم خلال شهر رمضان وانخفاض درجات الحرارة، الأمر الذي أدى إلى توقف عملهم بشكل كامل.'
ويؤكد العاملون في قطاع السياحة وعددهم لا يقل عن 150 عاملًا من أدلاء سياحيين وتجار السوق الحرفي وأصحاب مطاعم وبيوت الضيافة أن عملهم متوقف منذ أشهر، وكانوا يمنون النفس بأن تشهد الفترة الحالية انفراجة تنقذهم، إلا أن الأوضاع كانت مغايرة، فالحجوزات السياحية ضعيفة للغاية والمواقع الأثرية في مدينة جرش تخلو من الزوار، والحركة السياحية معدومة، ما تسبب لهم بأزمة مالية خانقة.
وطالبوا في حديث لهم مع 'الغد' أن يتم منحهم قروضًا ميسرة أسوة بالقروض التي حصلوا عليها أثناء جائحة كورونا، لا سيما وأن الضرر الناجم عن تعطلهم بسبب الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة والعزوف السياحي الكبير من قبل الأفواج السياحية الأوروبية حملهم ديونا طائلة، وهذا الضرر لا يقل عن الضرر الذي لحق بهم إبان جائحة كورونا.
ويعول العاملون في القطاع السياحي على الحصول على قروض من وزارة السياحة لتحسين أوضاعهم وتخفيف خسائرهم المادية التي ألحقتها الأحداث السياسية في المنطقة، مع ضرورة جدولة قروضهم وتأجيل سدادها لمدة أطول، ليتمكنوا من تصويب أوضاعهم والتعافي من آثار الركود الكبير في العمل السياحي، وفق الدليل السياحي أنس العياصرة.
وقال العياصرة: 'إن تجار السوق الحرفي والأدلاء السياحيين حصلوا على قروض في الجائحة أثناء فترة تعطلهم بقيمة 5 آلاف دينار، ومنحوا فترة سماح لعام كامل، ويجب أن تقوم وزارة السياحة بإعطائهم قروضًا جديدة لاسيما وأنهم متعطلون عن العمل منذ أكثر من 18 شهرًا، وتراكمت عليهم الديون والذمم المالية والالتزامات البنكية والعائلية، ومنهم من أصبح ملاحقًا أمنيًا بسبب هذه الديون.'
ويعتقد العياصرة أن الحركة السياحية شبه معدومة في المواقع الأثرية، والسبب هو ضعف التسويق وإجراءات وزارة السياحة المرتفعة التكاليف في السفر والرحلات السياحية، فضلاً عن درجات الحرارة والظروف السياسية التي يمر بها الإقليم، ما تسبب في وقف الحركة السياحية، مما أجبر كذلك المستثمرين في السياحة على الاستغناء عن الأيدي العاملة.
في المقابل، يعد تجار السوق الحرفي والأدلاء السياحيون وأغلب المنشآت العاملة في قطاع السياحة من الأكثر تضررًا من الركود السياحي، إذ أغلقت منشآتهم لشهور طويلة، وتوقفت الحركة السياحية بشكل كامل لفترات طويلة. كما تشهد الحركة السياحية تراجعًا هذه الشهور، بسبب الظروف الجوية وانخفاض درجات الحرارة وتراجع الأوضاع الاقتصادية وطبيعة الظروف السياسية التي يمر بها الإقليم، وخاصة الحرب على قطاع غزة، وفق رئيس جمعية جرش للتراث والفنون، وهو المتحدث باسم تجار السوق الحرفي أحمد الصمادي.
ويعتقد الصمادي أن التجار متعثرون ماديًا وغير قادرين على تسديد أثمان البضائع أو شراء بضائع جديدة أو تسديد أقساط القروض التي حصلوا عليها خلال جائحة كورونا، أو إيفاء متطلبات عوائلهم خلال هذه الفترة التي يحتاجون فيها إلى مستلزمات الشهر الفضيل والعيد والمناسبات الاجتماعية.
وأوضح أن التجار ما يزالون متعثرين ماديًا وغير قادرين على إيفاء متطلباتهم وأثمان بضائعهم، لا سيما وأن هذه الفترة تشهد تراجعًا في السياحة الداخلية والخارجية، بخاصة مع انخفاض درجات الحرارة، وتراجع عدد الجروبات السياحية الخارجية.
ويرى الصمادي أن تخفيض قيمة أقساط القروض يسهم بدعم التجار والأدلاء السياحيين، ويتيح لهم فرص التعافي من هذا الركود السياحي وتخفيف الالتزامات المالية المترتبة عليهم.
الدليل السياحي وعضو مجلس المحافظة السابق الدكتور يوسف زريقات قال إن الأدلاء السياحيين يعانون حاليًا من توقف في عملهم، ولا يتعدى عملهم رحلة سياحية واحدة كل عدة أسابيع، وهذا غير مجدٍ، في حين كانت قبل عدة سنوات هذه الفترة من أنشط الفترات السياحية، وهي ذروة الموسم السياحي الخارجي والأوروبي.
وأكد أنهم غير قادرين حاليًا على إيفاء أبسط متطلبات عملهم، داعيًا أن تتجه وزارة السياحة إلى تأسيس عملهم ووضع ضمانات وأطر علمية وعملية لتنظيم عملهم وفق قانون يحميهم من الأحداث التي تمر بها المنطقة من ظروف صحية وسياسية، لاسيما وأنهم أكثر الفئات تضررًا بسبب هذه الظروف، وهم الفئة التي تحولت من العمل في القطاع السياحي إلى مدينين مطلوبين للجهات الأمنية والأقراضية.
ويعتقد زريقات أن إعطاءهم رواتب شهرية منتظمة يحميهم من هذه التأثيرات الكبيرة على عملهم ويخفف عنهم الأعباء المالية، لاسيما وأنهم لا يمتلكون أي مهنة أخرى، وهم معيلون لأسرهم ولا يوجد لهم أي مصادر دخل بديلة، وهم مدربون ومؤهلون للعمل السياحي وأصحاب خبرات وكفاءات عالية مقارنة مع المهن الأخرى.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الزوار العام الماضي لمدينة جرش الأثرية في أول 9 شهور من العام لم يتجاوز 127 ألف زائر، فيما وصل عدد الزوار عام 2023 إلى 382 ألف زائر، وهذه أعداد متواضعة جدًا مقارنة بعدد الزوار قبل بدء العدوان الغاشم على قطاع غزة، وفق أرقام وزارة السياحة.
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في وزارة السياحة أن الوزارة تتعامل مع العاملين في قطاع السياحة من خلال جمعيات السياحة، وهم مشتركين فيها، وتناقش مطالبهم وتتابع همومهم وأوضاعهم وظروف عملهم. وقد تقدمت الجمعيات بمطلب حصول العاملين في القطاع على رواتب شهرية ومدخولات ثابتة، لاسيما وأن قطاعهم يتأثر بالأوضاع والظروف التي تمر بها المنطقة.
وأوضح أن الوزارة تتابع مطالبهم وتدرسها، وستقوم بتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم، فضلاً عن أن قطاع السياحة بدأ بالتعافي تدريجيًا، وهذا التحسن واضح خلال أرقام الزوار في شهر كانون الثاني لهذا العام، وقد ارتفع عدد الزوار بنسبة 30 % عن العام الماضي، مما ينعكس إيجابًا على عملهم.
الغد
أخبار اليوم - فيما يعاني القطاع السياحي حالة من الركود بسبب الأوضاع الاقليمية والاقتصادية، يطالب العاملون المتعثرون بضرورة توفير الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم.
ويوضح عاملون في القطاع السياحي من تجار السوق الحرفي وأدلاء سياحيين وأصحاب منشآت سياحية أن الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية ولا يوجد مصدر دخل خاصة وانهم مقبلون على أيام عيد، مطالبين وزارة السياحة بمساعدتهم ومنحهم قروضا ميسرة لكي يتمكنوا من الوفاء باحتياجاتهم خلال شهر رمضان وفترة العيد.
ويبين عدد من العاملين أن الفترة الحالية كان من المفترض أن تكون فترة ذروة العمل السياحي في مدينة جرش، لكن المدينة تعاني من غياب الزوار، وخصوصًا السياحة الخارجية بشكل نهائي بسبب الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة، قائلين: 'حتى السياحة الداخلية غائبة تمامًا بسبب أجواء الصوم خلال شهر رمضان وانخفاض درجات الحرارة، الأمر الذي أدى إلى توقف عملهم بشكل كامل.'
ويؤكد العاملون في قطاع السياحة وعددهم لا يقل عن 150 عاملًا من أدلاء سياحيين وتجار السوق الحرفي وأصحاب مطاعم وبيوت الضيافة أن عملهم متوقف منذ أشهر، وكانوا يمنون النفس بأن تشهد الفترة الحالية انفراجة تنقذهم، إلا أن الأوضاع كانت مغايرة، فالحجوزات السياحية ضعيفة للغاية والمواقع الأثرية في مدينة جرش تخلو من الزوار، والحركة السياحية معدومة، ما تسبب لهم بأزمة مالية خانقة.
وطالبوا في حديث لهم مع 'الغد' أن يتم منحهم قروضًا ميسرة أسوة بالقروض التي حصلوا عليها أثناء جائحة كورونا، لا سيما وأن الضرر الناجم عن تعطلهم بسبب الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة والعزوف السياحي الكبير من قبل الأفواج السياحية الأوروبية حملهم ديونا طائلة، وهذا الضرر لا يقل عن الضرر الذي لحق بهم إبان جائحة كورونا.
ويعول العاملون في القطاع السياحي على الحصول على قروض من وزارة السياحة لتحسين أوضاعهم وتخفيف خسائرهم المادية التي ألحقتها الأحداث السياسية في المنطقة، مع ضرورة جدولة قروضهم وتأجيل سدادها لمدة أطول، ليتمكنوا من تصويب أوضاعهم والتعافي من آثار الركود الكبير في العمل السياحي، وفق الدليل السياحي أنس العياصرة.
وقال العياصرة: 'إن تجار السوق الحرفي والأدلاء السياحيين حصلوا على قروض في الجائحة أثناء فترة تعطلهم بقيمة 5 آلاف دينار، ومنحوا فترة سماح لعام كامل، ويجب أن تقوم وزارة السياحة بإعطائهم قروضًا جديدة لاسيما وأنهم متعطلون عن العمل منذ أكثر من 18 شهرًا، وتراكمت عليهم الديون والذمم المالية والالتزامات البنكية والعائلية، ومنهم من أصبح ملاحقًا أمنيًا بسبب هذه الديون.'
ويعتقد العياصرة أن الحركة السياحية شبه معدومة في المواقع الأثرية، والسبب هو ضعف التسويق وإجراءات وزارة السياحة المرتفعة التكاليف في السفر والرحلات السياحية، فضلاً عن درجات الحرارة والظروف السياسية التي يمر بها الإقليم، ما تسبب في وقف الحركة السياحية، مما أجبر كذلك المستثمرين في السياحة على الاستغناء عن الأيدي العاملة.
في المقابل، يعد تجار السوق الحرفي والأدلاء السياحيون وأغلب المنشآت العاملة في قطاع السياحة من الأكثر تضررًا من الركود السياحي، إذ أغلقت منشآتهم لشهور طويلة، وتوقفت الحركة السياحية بشكل كامل لفترات طويلة. كما تشهد الحركة السياحية تراجعًا هذه الشهور، بسبب الظروف الجوية وانخفاض درجات الحرارة وتراجع الأوضاع الاقتصادية وطبيعة الظروف السياسية التي يمر بها الإقليم، وخاصة الحرب على قطاع غزة، وفق رئيس جمعية جرش للتراث والفنون، وهو المتحدث باسم تجار السوق الحرفي أحمد الصمادي.
ويعتقد الصمادي أن التجار متعثرون ماديًا وغير قادرين على تسديد أثمان البضائع أو شراء بضائع جديدة أو تسديد أقساط القروض التي حصلوا عليها خلال جائحة كورونا، أو إيفاء متطلبات عوائلهم خلال هذه الفترة التي يحتاجون فيها إلى مستلزمات الشهر الفضيل والعيد والمناسبات الاجتماعية.
وأوضح أن التجار ما يزالون متعثرين ماديًا وغير قادرين على إيفاء متطلباتهم وأثمان بضائعهم، لا سيما وأن هذه الفترة تشهد تراجعًا في السياحة الداخلية والخارجية، بخاصة مع انخفاض درجات الحرارة، وتراجع عدد الجروبات السياحية الخارجية.
ويرى الصمادي أن تخفيض قيمة أقساط القروض يسهم بدعم التجار والأدلاء السياحيين، ويتيح لهم فرص التعافي من هذا الركود السياحي وتخفيف الالتزامات المالية المترتبة عليهم.
الدليل السياحي وعضو مجلس المحافظة السابق الدكتور يوسف زريقات قال إن الأدلاء السياحيين يعانون حاليًا من توقف في عملهم، ولا يتعدى عملهم رحلة سياحية واحدة كل عدة أسابيع، وهذا غير مجدٍ، في حين كانت قبل عدة سنوات هذه الفترة من أنشط الفترات السياحية، وهي ذروة الموسم السياحي الخارجي والأوروبي.
وأكد أنهم غير قادرين حاليًا على إيفاء أبسط متطلبات عملهم، داعيًا أن تتجه وزارة السياحة إلى تأسيس عملهم ووضع ضمانات وأطر علمية وعملية لتنظيم عملهم وفق قانون يحميهم من الأحداث التي تمر بها المنطقة من ظروف صحية وسياسية، لاسيما وأنهم أكثر الفئات تضررًا بسبب هذه الظروف، وهم الفئة التي تحولت من العمل في القطاع السياحي إلى مدينين مطلوبين للجهات الأمنية والأقراضية.
ويعتقد زريقات أن إعطاءهم رواتب شهرية منتظمة يحميهم من هذه التأثيرات الكبيرة على عملهم ويخفف عنهم الأعباء المالية، لاسيما وأنهم لا يمتلكون أي مهنة أخرى، وهم معيلون لأسرهم ولا يوجد لهم أي مصادر دخل بديلة، وهم مدربون ومؤهلون للعمل السياحي وأصحاب خبرات وكفاءات عالية مقارنة مع المهن الأخرى.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الزوار العام الماضي لمدينة جرش الأثرية في أول 9 شهور من العام لم يتجاوز 127 ألف زائر، فيما وصل عدد الزوار عام 2023 إلى 382 ألف زائر، وهذه أعداد متواضعة جدًا مقارنة بعدد الزوار قبل بدء العدوان الغاشم على قطاع غزة، وفق أرقام وزارة السياحة.
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في وزارة السياحة أن الوزارة تتعامل مع العاملين في قطاع السياحة من خلال جمعيات السياحة، وهم مشتركين فيها، وتناقش مطالبهم وتتابع همومهم وأوضاعهم وظروف عملهم. وقد تقدمت الجمعيات بمطلب حصول العاملين في القطاع على رواتب شهرية ومدخولات ثابتة، لاسيما وأن قطاعهم يتأثر بالأوضاع والظروف التي تمر بها المنطقة.
وأوضح أن الوزارة تتابع مطالبهم وتدرسها، وستقوم بتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم، فضلاً عن أن قطاع السياحة بدأ بالتعافي تدريجيًا، وهذا التحسن واضح خلال أرقام الزوار في شهر كانون الثاني لهذا العام، وقد ارتفع عدد الزوار بنسبة 30 % عن العام الماضي، مما ينعكس إيجابًا على عملهم.
الغد
أخبار اليوم - فيما يعاني القطاع السياحي حالة من الركود بسبب الأوضاع الاقليمية والاقتصادية، يطالب العاملون المتعثرون بضرورة توفير الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم.
ويوضح عاملون في القطاع السياحي من تجار السوق الحرفي وأدلاء سياحيين وأصحاب منشآت سياحية أن الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية ولا يوجد مصدر دخل خاصة وانهم مقبلون على أيام عيد، مطالبين وزارة السياحة بمساعدتهم ومنحهم قروضا ميسرة لكي يتمكنوا من الوفاء باحتياجاتهم خلال شهر رمضان وفترة العيد.
ويبين عدد من العاملين أن الفترة الحالية كان من المفترض أن تكون فترة ذروة العمل السياحي في مدينة جرش، لكن المدينة تعاني من غياب الزوار، وخصوصًا السياحة الخارجية بشكل نهائي بسبب الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة، قائلين: 'حتى السياحة الداخلية غائبة تمامًا بسبب أجواء الصوم خلال شهر رمضان وانخفاض درجات الحرارة، الأمر الذي أدى إلى توقف عملهم بشكل كامل.'
ويؤكد العاملون في قطاع السياحة وعددهم لا يقل عن 150 عاملًا من أدلاء سياحيين وتجار السوق الحرفي وأصحاب مطاعم وبيوت الضيافة أن عملهم متوقف منذ أشهر، وكانوا يمنون النفس بأن تشهد الفترة الحالية انفراجة تنقذهم، إلا أن الأوضاع كانت مغايرة، فالحجوزات السياحية ضعيفة للغاية والمواقع الأثرية في مدينة جرش تخلو من الزوار، والحركة السياحية معدومة، ما تسبب لهم بأزمة مالية خانقة.
وطالبوا في حديث لهم مع 'الغد' أن يتم منحهم قروضًا ميسرة أسوة بالقروض التي حصلوا عليها أثناء جائحة كورونا، لا سيما وأن الضرر الناجم عن تعطلهم بسبب الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة والعزوف السياحي الكبير من قبل الأفواج السياحية الأوروبية حملهم ديونا طائلة، وهذا الضرر لا يقل عن الضرر الذي لحق بهم إبان جائحة كورونا.
ويعول العاملون في القطاع السياحي على الحصول على قروض من وزارة السياحة لتحسين أوضاعهم وتخفيف خسائرهم المادية التي ألحقتها الأحداث السياسية في المنطقة، مع ضرورة جدولة قروضهم وتأجيل سدادها لمدة أطول، ليتمكنوا من تصويب أوضاعهم والتعافي من آثار الركود الكبير في العمل السياحي، وفق الدليل السياحي أنس العياصرة.
وقال العياصرة: 'إن تجار السوق الحرفي والأدلاء السياحيين حصلوا على قروض في الجائحة أثناء فترة تعطلهم بقيمة 5 آلاف دينار، ومنحوا فترة سماح لعام كامل، ويجب أن تقوم وزارة السياحة بإعطائهم قروضًا جديدة لاسيما وأنهم متعطلون عن العمل منذ أكثر من 18 شهرًا، وتراكمت عليهم الديون والذمم المالية والالتزامات البنكية والعائلية، ومنهم من أصبح ملاحقًا أمنيًا بسبب هذه الديون.'
ويعتقد العياصرة أن الحركة السياحية شبه معدومة في المواقع الأثرية، والسبب هو ضعف التسويق وإجراءات وزارة السياحة المرتفعة التكاليف في السفر والرحلات السياحية، فضلاً عن درجات الحرارة والظروف السياسية التي يمر بها الإقليم، ما تسبب في وقف الحركة السياحية، مما أجبر كذلك المستثمرين في السياحة على الاستغناء عن الأيدي العاملة.
في المقابل، يعد تجار السوق الحرفي والأدلاء السياحيون وأغلب المنشآت العاملة في قطاع السياحة من الأكثر تضررًا من الركود السياحي، إذ أغلقت منشآتهم لشهور طويلة، وتوقفت الحركة السياحية بشكل كامل لفترات طويلة. كما تشهد الحركة السياحية تراجعًا هذه الشهور، بسبب الظروف الجوية وانخفاض درجات الحرارة وتراجع الأوضاع الاقتصادية وطبيعة الظروف السياسية التي يمر بها الإقليم، وخاصة الحرب على قطاع غزة، وفق رئيس جمعية جرش للتراث والفنون، وهو المتحدث باسم تجار السوق الحرفي أحمد الصمادي.
ويعتقد الصمادي أن التجار متعثرون ماديًا وغير قادرين على تسديد أثمان البضائع أو شراء بضائع جديدة أو تسديد أقساط القروض التي حصلوا عليها خلال جائحة كورونا، أو إيفاء متطلبات عوائلهم خلال هذه الفترة التي يحتاجون فيها إلى مستلزمات الشهر الفضيل والعيد والمناسبات الاجتماعية.
وأوضح أن التجار ما يزالون متعثرين ماديًا وغير قادرين على إيفاء متطلباتهم وأثمان بضائعهم، لا سيما وأن هذه الفترة تشهد تراجعًا في السياحة الداخلية والخارجية، بخاصة مع انخفاض درجات الحرارة، وتراجع عدد الجروبات السياحية الخارجية.
ويرى الصمادي أن تخفيض قيمة أقساط القروض يسهم بدعم التجار والأدلاء السياحيين، ويتيح لهم فرص التعافي من هذا الركود السياحي وتخفيف الالتزامات المالية المترتبة عليهم.
الدليل السياحي وعضو مجلس المحافظة السابق الدكتور يوسف زريقات قال إن الأدلاء السياحيين يعانون حاليًا من توقف في عملهم، ولا يتعدى عملهم رحلة سياحية واحدة كل عدة أسابيع، وهذا غير مجدٍ، في حين كانت قبل عدة سنوات هذه الفترة من أنشط الفترات السياحية، وهي ذروة الموسم السياحي الخارجي والأوروبي.
وأكد أنهم غير قادرين حاليًا على إيفاء أبسط متطلبات عملهم، داعيًا أن تتجه وزارة السياحة إلى تأسيس عملهم ووضع ضمانات وأطر علمية وعملية لتنظيم عملهم وفق قانون يحميهم من الأحداث التي تمر بها المنطقة من ظروف صحية وسياسية، لاسيما وأنهم أكثر الفئات تضررًا بسبب هذه الظروف، وهم الفئة التي تحولت من العمل في القطاع السياحي إلى مدينين مطلوبين للجهات الأمنية والأقراضية.
ويعتقد زريقات أن إعطاءهم رواتب شهرية منتظمة يحميهم من هذه التأثيرات الكبيرة على عملهم ويخفف عنهم الأعباء المالية، لاسيما وأنهم لا يمتلكون أي مهنة أخرى، وهم معيلون لأسرهم ولا يوجد لهم أي مصادر دخل بديلة، وهم مدربون ومؤهلون للعمل السياحي وأصحاب خبرات وكفاءات عالية مقارنة مع المهن الأخرى.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الزوار العام الماضي لمدينة جرش الأثرية في أول 9 شهور من العام لم يتجاوز 127 ألف زائر، فيما وصل عدد الزوار عام 2023 إلى 382 ألف زائر، وهذه أعداد متواضعة جدًا مقارنة بعدد الزوار قبل بدء العدوان الغاشم على قطاع غزة، وفق أرقام وزارة السياحة.
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في وزارة السياحة أن الوزارة تتعامل مع العاملين في قطاع السياحة من خلال جمعيات السياحة، وهم مشتركين فيها، وتناقش مطالبهم وتتابع همومهم وأوضاعهم وظروف عملهم. وقد تقدمت الجمعيات بمطلب حصول العاملين في القطاع على رواتب شهرية ومدخولات ثابتة، لاسيما وأن قطاعهم يتأثر بالأوضاع والظروف التي تمر بها المنطقة.
وأوضح أن الوزارة تتابع مطالبهم وتدرسها، وستقوم بتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم، فضلاً عن أن قطاع السياحة بدأ بالتعافي تدريجيًا، وهذا التحسن واضح خلال أرقام الزوار في شهر كانون الثاني لهذا العام، وقد ارتفع عدد الزوار بنسبة 30 % عن العام الماضي، مما ينعكس إيجابًا على عملهم.
الغد
التعليقات