أخبار اليوم - واصلت اللجنة النيابية المشتركة 'القانونية والخدمات العامة والنقل' خلال اجتماع اليوم الخميس برئاسة الدكتور أيمن البدادوة وبحضور رئيس اللجنة القانونية مصطفى العماوي، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الطيران المدني لسنة 2024.
وأكد البدادوة، أن هذه المناقشات تأتي في إطار تحديث التشريعات المتعلقة بقطاع الطيران المدني، بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية ومعايير الطيران العالمية، مشيرًا الى أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تعزيز سلامة وأمن الطيران، ورفع مستوى الرقابة التنظيمية، وتمكين هيئة الطيران المدني من مواكبة المستجدات.
وأضاف، إن اللجنة تسعى للاستماع إلى ملاحظات الجهات المعنية والخبراء لضمان أن تكون التعديلات المقترحة عملية وقابلة للتنفيذ، وبما يسهم في تحسين البنية التحتية للمطارات، وتطوير الخدمات الجوية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مؤكدًا أن اللجنة ستواصل عملها لضمان أن يدعم القانون المعدل استراتيجية الأردن في أن يصبح مركزًا إقليميًا للطيران والنقل الجوي.
بدورهم، قدّم النواب الحضور: آية الله الفريحات، زهير الخشمان، هايل عياش ، تيسير كريشان ، نبيل الشيشاني ، جهاد مدانات، عبد الرؤوف الربيحات، رانيا أبو رمان، جهاد العبوي، ملاحظات واقتراحات تهدف إلى تحسين مشروع القانون ليتماشى مع التطورات في مجال الطيران على المستويين المحلي والدولي.
وأصافوا، إن التعديل المقترح على هذا القانون يستهدف التوافق مع الملحق رقم '13' من إتفاقية شيكاغو التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي، والذي يحدد الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران المدني، ووفقًا لهذا الملحق، تم تحديد 'هيئة التحقيق في الحوادث' كجهة مستقلة تعينها الدولة للتحقيق في حوادث ووقائع الطيران، دون التمييز بين الحوادث الخطرة أو غير الخطرة، بل يشمل كافة الحوادث ووقائع الطائرات.
وبينوا، أن من الأسباب الرئيسية لهذا التعديل هو التأكيد على أن الهدف من التحقيقات ليس توزيع اللوم أو تحديد المسؤوليات، بل منع وقوع حوادث ووقائع مشابهة في المستقبل، كما أن التعديل يركز على ضرورة استقلالية الهيئة المسؤولة عن التحقيقات، بحيث تكون بعيدة عن تأثيرات سلطات الطيران الحكومية أو أي جهات قد تؤثر على سير التحقيق، وهذا يشمل ضرورة أن تكون الهيئة مستقلة تمامًا عن هيئات الطيران المدني، بما يضمن موضوعية التحقيقات.
وتابعوا، إن التعديل يستند إلى تجارب بعض الدول التي شهدت تأثيرات غير مشروعة على التحقيقات نتيجة تضارب المصالح، ما استدعى إنشاء هيئات مستقلة للتحقيق في الحوادث، مشيرين الى ان التعديل يُشدد على ضرورة توافر تشريعات وتنظيمات تحول دون التدخل في سير التحقيقات. وبناءً على ذلك، قامت المملكة بتحديد هيكل تنظيمي جديد يتبع وزارة النقل، ويضمن استقلالية الهيئة المعنية بالتحقيق، بما يتماشى مع المتطلبات الدولية ويعزز من سلامة الطيران المدني، والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية شيكاغو ومنظومة الطيران المدني الدولي، تفرض على الدول ضرورة الامتثال للمعايير العالمية المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران.
وأوضحوا، من أجل توفير التكاليف على خزينة الدولة، يقترح أن يتم دمج العمليات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران تحت مظلة وزارة النقل بدلاً من إنشاء مديرية جديدة في هيئة الطيران المدني، حيث أن تأسيس مديرية جديدة يتطلب إنشاء أقسام متعددة وإدارات إضافية، ما يشكل عبئًا ماليًا على الدولة والمواطن، مشيرين إلى نقل مسؤولية التحقيق في حوادث الطيران بالكامل إلى وزارة النقل، دون التأثير على سير العمل أو الالتزام بالمعايير الدولية، وذلك لتفادي التكاليف غير الضرورية التي قد تنجم عن إنشاء هيكل إداري إضافي.
من جهته قال وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، 'في ظل التطورات العالمية والتحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني، أصبح من الضروري النظر بجدية إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران.
ووفقًا للمعايير الدولية، فإن الدولة التي يقع على أراضيها الحادث تكون الجهة المختصة بالتحقيق، سواء أكانت الطائرة وطنية أم أجنبية، ومع ذلك فإن هذا لا يمنع مشاركة المصنعين المشغلين أو مالكي الطائرة في التحقيق، وفقًا للضوابط المتبعة.
وأضاف القضاة، قبل التعديلات الأخيرة، لم يكن هناك إطار قانوني واضح يحدد منظومة التحقيق في الحوادث الجوية، وهو ما دفع إلى الاستناد إلى إتفاقية شيكاغو، وتحديدًا الملحق 13، الذي ينص على ضرورة تشكيل هيئة تحقيق مستقلة في الدولة المعنية. ويشدد على أهمية تمتع سلطة التحقيق بالاستقلالية الكاملة، ومنحها الصلاحيات الكافية لإدارة التحقيقات والإشراف على سيرها.
وأشار الى أن أمامنا خيارين أساسيين: إما أن يتم إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في حوادث الطيران، أو أن تبقى المنظومة الحالية معززة بضمانات استقلالية التحقيق. ومن المهم أن ندرك أن حوادث الطيران، رغم ندرتها، قد تحدث بعد عشر أو عشرين عامًا، وبالتالي لا يمكننا إنشاء هيئة مستقلة دون أن يكون لها دور واضح ومستمر. لذا، فإن الهدف هو إيجاد منظومة متكاملة وفعالة، تحقق التوازن بين الاستقلالية والكفاءة، بعيدًا عن أي تأثير من هيئة الطيران المدني أو وزارة النقل.
من جانبه أكد رئيس هيئة الطيران المدني هيثم مستو، أن هناك ضرورة لتوفير إطار قانوني واضح يضمن استقلالية عملية التحقيق في حوادث الطيران المدني، بعيدًا عن أي تأثيرات من هيئة تنظيم الطيران المدني أو الجهات المعنية بوضع السياسات، مؤكدًا أن عملية التحقيق يجب أن تدار من قبل الوزير المختص، وليس من قبل رئيس الهيئة أو وزير النقل، لضمان النزاهة والحيادية في النتائج.
أخبار اليوم - واصلت اللجنة النيابية المشتركة 'القانونية والخدمات العامة والنقل' خلال اجتماع اليوم الخميس برئاسة الدكتور أيمن البدادوة وبحضور رئيس اللجنة القانونية مصطفى العماوي، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الطيران المدني لسنة 2024.
وأكد البدادوة، أن هذه المناقشات تأتي في إطار تحديث التشريعات المتعلقة بقطاع الطيران المدني، بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية ومعايير الطيران العالمية، مشيرًا الى أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تعزيز سلامة وأمن الطيران، ورفع مستوى الرقابة التنظيمية، وتمكين هيئة الطيران المدني من مواكبة المستجدات.
وأضاف، إن اللجنة تسعى للاستماع إلى ملاحظات الجهات المعنية والخبراء لضمان أن تكون التعديلات المقترحة عملية وقابلة للتنفيذ، وبما يسهم في تحسين البنية التحتية للمطارات، وتطوير الخدمات الجوية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مؤكدًا أن اللجنة ستواصل عملها لضمان أن يدعم القانون المعدل استراتيجية الأردن في أن يصبح مركزًا إقليميًا للطيران والنقل الجوي.
بدورهم، قدّم النواب الحضور: آية الله الفريحات، زهير الخشمان، هايل عياش ، تيسير كريشان ، نبيل الشيشاني ، جهاد مدانات، عبد الرؤوف الربيحات، رانيا أبو رمان، جهاد العبوي، ملاحظات واقتراحات تهدف إلى تحسين مشروع القانون ليتماشى مع التطورات في مجال الطيران على المستويين المحلي والدولي.
وأصافوا، إن التعديل المقترح على هذا القانون يستهدف التوافق مع الملحق رقم '13' من إتفاقية شيكاغو التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي، والذي يحدد الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران المدني، ووفقًا لهذا الملحق، تم تحديد 'هيئة التحقيق في الحوادث' كجهة مستقلة تعينها الدولة للتحقيق في حوادث ووقائع الطيران، دون التمييز بين الحوادث الخطرة أو غير الخطرة، بل يشمل كافة الحوادث ووقائع الطائرات.
وبينوا، أن من الأسباب الرئيسية لهذا التعديل هو التأكيد على أن الهدف من التحقيقات ليس توزيع اللوم أو تحديد المسؤوليات، بل منع وقوع حوادث ووقائع مشابهة في المستقبل، كما أن التعديل يركز على ضرورة استقلالية الهيئة المسؤولة عن التحقيقات، بحيث تكون بعيدة عن تأثيرات سلطات الطيران الحكومية أو أي جهات قد تؤثر على سير التحقيق، وهذا يشمل ضرورة أن تكون الهيئة مستقلة تمامًا عن هيئات الطيران المدني، بما يضمن موضوعية التحقيقات.
وتابعوا، إن التعديل يستند إلى تجارب بعض الدول التي شهدت تأثيرات غير مشروعة على التحقيقات نتيجة تضارب المصالح، ما استدعى إنشاء هيئات مستقلة للتحقيق في الحوادث، مشيرين الى ان التعديل يُشدد على ضرورة توافر تشريعات وتنظيمات تحول دون التدخل في سير التحقيقات. وبناءً على ذلك، قامت المملكة بتحديد هيكل تنظيمي جديد يتبع وزارة النقل، ويضمن استقلالية الهيئة المعنية بالتحقيق، بما يتماشى مع المتطلبات الدولية ويعزز من سلامة الطيران المدني، والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية شيكاغو ومنظومة الطيران المدني الدولي، تفرض على الدول ضرورة الامتثال للمعايير العالمية المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران.
وأوضحوا، من أجل توفير التكاليف على خزينة الدولة، يقترح أن يتم دمج العمليات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران تحت مظلة وزارة النقل بدلاً من إنشاء مديرية جديدة في هيئة الطيران المدني، حيث أن تأسيس مديرية جديدة يتطلب إنشاء أقسام متعددة وإدارات إضافية، ما يشكل عبئًا ماليًا على الدولة والمواطن، مشيرين إلى نقل مسؤولية التحقيق في حوادث الطيران بالكامل إلى وزارة النقل، دون التأثير على سير العمل أو الالتزام بالمعايير الدولية، وذلك لتفادي التكاليف غير الضرورية التي قد تنجم عن إنشاء هيكل إداري إضافي.
من جهته قال وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، 'في ظل التطورات العالمية والتحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني، أصبح من الضروري النظر بجدية إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران.
ووفقًا للمعايير الدولية، فإن الدولة التي يقع على أراضيها الحادث تكون الجهة المختصة بالتحقيق، سواء أكانت الطائرة وطنية أم أجنبية، ومع ذلك فإن هذا لا يمنع مشاركة المصنعين المشغلين أو مالكي الطائرة في التحقيق، وفقًا للضوابط المتبعة.
وأضاف القضاة، قبل التعديلات الأخيرة، لم يكن هناك إطار قانوني واضح يحدد منظومة التحقيق في الحوادث الجوية، وهو ما دفع إلى الاستناد إلى إتفاقية شيكاغو، وتحديدًا الملحق 13، الذي ينص على ضرورة تشكيل هيئة تحقيق مستقلة في الدولة المعنية. ويشدد على أهمية تمتع سلطة التحقيق بالاستقلالية الكاملة، ومنحها الصلاحيات الكافية لإدارة التحقيقات والإشراف على سيرها.
وأشار الى أن أمامنا خيارين أساسيين: إما أن يتم إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في حوادث الطيران، أو أن تبقى المنظومة الحالية معززة بضمانات استقلالية التحقيق. ومن المهم أن ندرك أن حوادث الطيران، رغم ندرتها، قد تحدث بعد عشر أو عشرين عامًا، وبالتالي لا يمكننا إنشاء هيئة مستقلة دون أن يكون لها دور واضح ومستمر. لذا، فإن الهدف هو إيجاد منظومة متكاملة وفعالة، تحقق التوازن بين الاستقلالية والكفاءة، بعيدًا عن أي تأثير من هيئة الطيران المدني أو وزارة النقل.
من جانبه أكد رئيس هيئة الطيران المدني هيثم مستو، أن هناك ضرورة لتوفير إطار قانوني واضح يضمن استقلالية عملية التحقيق في حوادث الطيران المدني، بعيدًا عن أي تأثيرات من هيئة تنظيم الطيران المدني أو الجهات المعنية بوضع السياسات، مؤكدًا أن عملية التحقيق يجب أن تدار من قبل الوزير المختص، وليس من قبل رئيس الهيئة أو وزير النقل، لضمان النزاهة والحيادية في النتائج.
أخبار اليوم - واصلت اللجنة النيابية المشتركة 'القانونية والخدمات العامة والنقل' خلال اجتماع اليوم الخميس برئاسة الدكتور أيمن البدادوة وبحضور رئيس اللجنة القانونية مصطفى العماوي، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الطيران المدني لسنة 2024.
وأكد البدادوة، أن هذه المناقشات تأتي في إطار تحديث التشريعات المتعلقة بقطاع الطيران المدني، بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية ومعايير الطيران العالمية، مشيرًا الى أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تعزيز سلامة وأمن الطيران، ورفع مستوى الرقابة التنظيمية، وتمكين هيئة الطيران المدني من مواكبة المستجدات.
وأضاف، إن اللجنة تسعى للاستماع إلى ملاحظات الجهات المعنية والخبراء لضمان أن تكون التعديلات المقترحة عملية وقابلة للتنفيذ، وبما يسهم في تحسين البنية التحتية للمطارات، وتطوير الخدمات الجوية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مؤكدًا أن اللجنة ستواصل عملها لضمان أن يدعم القانون المعدل استراتيجية الأردن في أن يصبح مركزًا إقليميًا للطيران والنقل الجوي.
بدورهم، قدّم النواب الحضور: آية الله الفريحات، زهير الخشمان، هايل عياش ، تيسير كريشان ، نبيل الشيشاني ، جهاد مدانات، عبد الرؤوف الربيحات، رانيا أبو رمان، جهاد العبوي، ملاحظات واقتراحات تهدف إلى تحسين مشروع القانون ليتماشى مع التطورات في مجال الطيران على المستويين المحلي والدولي.
وأصافوا، إن التعديل المقترح على هذا القانون يستهدف التوافق مع الملحق رقم '13' من إتفاقية شيكاغو التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي، والذي يحدد الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران المدني، ووفقًا لهذا الملحق، تم تحديد 'هيئة التحقيق في الحوادث' كجهة مستقلة تعينها الدولة للتحقيق في حوادث ووقائع الطيران، دون التمييز بين الحوادث الخطرة أو غير الخطرة، بل يشمل كافة الحوادث ووقائع الطائرات.
وبينوا، أن من الأسباب الرئيسية لهذا التعديل هو التأكيد على أن الهدف من التحقيقات ليس توزيع اللوم أو تحديد المسؤوليات، بل منع وقوع حوادث ووقائع مشابهة في المستقبل، كما أن التعديل يركز على ضرورة استقلالية الهيئة المسؤولة عن التحقيقات، بحيث تكون بعيدة عن تأثيرات سلطات الطيران الحكومية أو أي جهات قد تؤثر على سير التحقيق، وهذا يشمل ضرورة أن تكون الهيئة مستقلة تمامًا عن هيئات الطيران المدني، بما يضمن موضوعية التحقيقات.
وتابعوا، إن التعديل يستند إلى تجارب بعض الدول التي شهدت تأثيرات غير مشروعة على التحقيقات نتيجة تضارب المصالح، ما استدعى إنشاء هيئات مستقلة للتحقيق في الحوادث، مشيرين الى ان التعديل يُشدد على ضرورة توافر تشريعات وتنظيمات تحول دون التدخل في سير التحقيقات. وبناءً على ذلك، قامت المملكة بتحديد هيكل تنظيمي جديد يتبع وزارة النقل، ويضمن استقلالية الهيئة المعنية بالتحقيق، بما يتماشى مع المتطلبات الدولية ويعزز من سلامة الطيران المدني، والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية شيكاغو ومنظومة الطيران المدني الدولي، تفرض على الدول ضرورة الامتثال للمعايير العالمية المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران.
وأوضحوا، من أجل توفير التكاليف على خزينة الدولة، يقترح أن يتم دمج العمليات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران تحت مظلة وزارة النقل بدلاً من إنشاء مديرية جديدة في هيئة الطيران المدني، حيث أن تأسيس مديرية جديدة يتطلب إنشاء أقسام متعددة وإدارات إضافية، ما يشكل عبئًا ماليًا على الدولة والمواطن، مشيرين إلى نقل مسؤولية التحقيق في حوادث الطيران بالكامل إلى وزارة النقل، دون التأثير على سير العمل أو الالتزام بالمعايير الدولية، وذلك لتفادي التكاليف غير الضرورية التي قد تنجم عن إنشاء هيكل إداري إضافي.
من جهته قال وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، 'في ظل التطورات العالمية والتحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني، أصبح من الضروري النظر بجدية إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطيران.
ووفقًا للمعايير الدولية، فإن الدولة التي يقع على أراضيها الحادث تكون الجهة المختصة بالتحقيق، سواء أكانت الطائرة وطنية أم أجنبية، ومع ذلك فإن هذا لا يمنع مشاركة المصنعين المشغلين أو مالكي الطائرة في التحقيق، وفقًا للضوابط المتبعة.
وأضاف القضاة، قبل التعديلات الأخيرة، لم يكن هناك إطار قانوني واضح يحدد منظومة التحقيق في الحوادث الجوية، وهو ما دفع إلى الاستناد إلى إتفاقية شيكاغو، وتحديدًا الملحق 13، الذي ينص على ضرورة تشكيل هيئة تحقيق مستقلة في الدولة المعنية. ويشدد على أهمية تمتع سلطة التحقيق بالاستقلالية الكاملة، ومنحها الصلاحيات الكافية لإدارة التحقيقات والإشراف على سيرها.
وأشار الى أن أمامنا خيارين أساسيين: إما أن يتم إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في حوادث الطيران، أو أن تبقى المنظومة الحالية معززة بضمانات استقلالية التحقيق. ومن المهم أن ندرك أن حوادث الطيران، رغم ندرتها، قد تحدث بعد عشر أو عشرين عامًا، وبالتالي لا يمكننا إنشاء هيئة مستقلة دون أن يكون لها دور واضح ومستمر. لذا، فإن الهدف هو إيجاد منظومة متكاملة وفعالة، تحقق التوازن بين الاستقلالية والكفاءة، بعيدًا عن أي تأثير من هيئة الطيران المدني أو وزارة النقل.
من جانبه أكد رئيس هيئة الطيران المدني هيثم مستو، أن هناك ضرورة لتوفير إطار قانوني واضح يضمن استقلالية عملية التحقيق في حوادث الطيران المدني، بعيدًا عن أي تأثيرات من هيئة تنظيم الطيران المدني أو الجهات المعنية بوضع السياسات، مؤكدًا أن عملية التحقيق يجب أن تدار من قبل الوزير المختص، وليس من قبل رئيس الهيئة أو وزير النقل، لضمان النزاهة والحيادية في النتائج.
التعليقات