أخبار اليوم - قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب النائب احمد الهميسات ان الأردن وبقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يؤمن ان الحوار ومنطق العقلانية هو السبيل الوحيد لحل النزاعات وإعادة السلم للعالم.
واضاف الهميسات خلال ترؤسه الوفد الأردني المشارك في منتدى حول المتوسط بمناسبة الرئاسة الاسبانية للاتحاد من اجل المتوسط المنعقد في غرناطة انه لطالما كان جلالة الملك يمثل صوت الحكمة والمنطق في منطقة محاطة بالتوترات والصراعات، وايمانه بحق الشعوب بالعيش بسلام من منطلق اخلاقي انساني .
واكد ان الاردن ينأى عن التدخل في شؤون الآخرين واحترام السيادة معظماً من أسس احترام دول الجوار، لافتاً الى ان الاحتلال الاسرائيلي تجاوز كل ذلك، وتصرف بشكل عنجهي وسفك دماء الأشقاء الفلسطينيين أمام المجتمع الدولي، والقانون الدولي الذي أصبح اليوم أمام اختبار حقيقي لتطبيق قواعده على الجميع.
وقال ان الهدف من هذا اللقاء البحث في مواضيع قيمة، نهدف من خلالها إلى تحقيق صالح الشعوب في ظل التحديات الماثلة، ونحن اليوم وبما تجمعنا روابط تاريخية وثقافية وإنسانية، نقف أمام مسؤولية تعظيم المشتركات، والبحث عن مخارج وحلول للخلافات.
وتابع ان الحديث عن التحديات الخاصة لحركات الهجرة في إقليم المتوسط، من المهم البحث في أسباب الهجرة، ومعالجة المشكلة من جذورها، مستشهداً بما حصل ويحصل للأشقاء في فلسطين منذ أكثر من 75 عاماً، لم يكن هجرة، بل تهجيراً، وكانت آثارها واضحة للجميع، مشيرا الى سلب حق شعب أعزل بفعل آلة الحرب التي استهدفت الأطفال والنساء، وآخر المجازر ما تشهده غزة، وعلاوة على مأساتهم وتدمير كل مقومات الحياة في القطاع.
وأكد الهميسات ان الاردن عبر عن مواقفه الثابتة والتاريخية برفضه القاطع عن حول تهجير للسكان من قطاع غزة إلى الأردن ومصر ، فالأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، ومن يريد مصلحة الشعب الفلسطيني عليه أن يسعى لوقف الحرب، والدفع بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية نضمن معه إقامة الدولة المستقلة، لينعم شعب فلسطين كغيره من شعوب العالم بالأمن والاستقرار.
وقال إن الأردن استقبل على مدار عقود من الزمن موجات من اللجوء والهجرة وقدم يد العون لكافة من استغاث به وقدم واجب الضمير والإنسانية، ورغم ذلك كُنا نشعر بالخذلان مع الحجم المتواضع من المساعدات المقدمة للاجئين والدول المستضيفة، وهنا لا بدّ من إعلاء صوتنا كبرلمانيين من أجل وضع صيغة تعاون مشتركة، نضمن من خلالها مساعدة اللاجئين، وان دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يجب أن يكون أحد الأولويات التي نسعى لتحقيقها، وتقديمها كتوصية صادرة عن الاجتماع.
واختتم الهميسات كلمته ان الاولوية البناء على ما يجمع الشعوب من قيم ، فشعوب المنطقة تعبت من الحروب، ونحن كبرلمانين علينا واجب رفع الصوت عاليا لنقول إن التنمية هي بديل الحرب، وأن الإنفاق على السلاح يجب أن يكون بديله الإنفاق على الصحة والتعليم وتوفير الغذاء والماء وإيجاد فرص العمل، من أجل تحقيق تنمية في المنطقة، تنعم معها الأجيال بمستقبل آمن.