أخبار اليوم - كشفت مصادر صحافية عن خطة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لوقف ظاهرة هجرة الجواهر الخام ونجوم المستقبل إلى منتخب المغرب، وفي رواية أخرى لتحريض أبرز المواهب الصاعدة من أصحاب الجنسية المزدوجة على ارتداء قميص أسود أطلس، وذلك بالتزامن مع الضغوط التي يمارسها الاتحاد البلجيكي على الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتعديل اللوائح والقوانين التي تسمح لهذه الفئة من اللاعبين بتمثيل منتخباتهم الأصلية بعد حصولهم على فرصة اللعب مع الفئات السنية لمنتخباتهم الأوروبية.
من جانبها، علمت منصة “هسبورت” المغربية مما وصفته بـ “المصدر المطلع”، أن الاتحاد الإسباني رسم بالفعل الخطوط الأولى لإستراتيجيته الجديدة، التي ترتكز فكرتها على “وقف نزيف هروب المواهب ذات الأصول المغربية”، وذلك ردا على سلسلة الضربات المتتالية من قبل الجامعة الملكية لكرة القدم، التي أسفرت عن انضمام العديد من النجوم والأسماء اللامعة إلى رابع مونديال قطر 2022، على حساب منتخب أبطال يورو وأولمبياد 2024 -باستثناء لامين يامال-، آخرهم جوكر ريال مدريد براهيم دياز، الذي سار على نهج أشرف حكيمي، وعبد الصمد الزلزولي، وإلياس أخوماش وباقي الأسماء التي توافدت على مشروع وليد الركراكي، بالرغم من الضغوط الإسبانية الهائلة.
وجاء في نفس التقرير، أن الاتحاد الإسباني تواصل مع كل الأندية وفي مختلف الأقسام، وذلك من أجل تقديم محاضر مفصلة وما يكفي من معلومات وبيانات عن اللاعبين الذين يحملون أصولا غير إسبانية، وبالأخص من يحملون جنسية مشتركة مع دولة المغرب، كجزء من حالة الاستنفار التي يعيشها مجلس إدارة اتحاد الليغا، أو ما وُصفت في الغرف المغلقة ووراء الكواليس بـ “تداعيات هجرة المواهب صوب منتخبات الأسود”، التي عجلت بتفعيل الإستراتيجية الجديدة لهذا الملف، تحسبا لخسارة المزيد من هذا النوع من المعارك خارج الخطوط مع وسطاء فوزي لقجع في المستقبل.
ووفقا لنفس المصدر، فإن المسؤلين وأصحاب القرار في نادي ريال مدريد، راسلوا الاتحاد الإسباني في شهر مارس / آذار الماضي، وحدث ذلك فور تلقي إدارة اللوس بلانكوس، تعليمات شبه موثقة، تُفيد بأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في طريقها لاستقطاب أحدث جواهر العملاق الأبيض، والإشارة إلى المراهق اليافع تياغو بيتارش، المطلوب لتلبية نداء وطن الآباء والأجداد على مستوى قطاع الشباب، وذلك قبل أن يحصل على استدعاء للدفاع عن ألوان الماتادور تحت 18 عاما، كما تهدف الإستراتيجية الإسبانية الجديدة، من خلال استدعاء أبرز المواهب من مزدوجي الجنسية، لإظهار الاهتمام بها، رغم عدم الاعتماد عليها مستقبلا، بتنسيق مع جميع الأندية.
في السياق ذاته، قالت منصة “Win Win” الرياضية نقلا عن مصادرها، إن الاتحاد المغربي جهز خطة بديلة للحفاظ على تدفق اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية، الذين ترعرعوا في أوروبا، خاصة في ظل الضغوط التي باتت تمارس عليهم من طرف بلدان الإقامة للعب مع منتخباتها، وقد بدأ تنفيذ العملية بتكليف المدرب فتحي جمال ليقوم بعملية التنسيق مع كشافي الاتحاد المنتشرين في دول فرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا والدول الإسكندنافية، من أجل ضم لاعبين جدد لصفوف كافة فئات المنتخبات الوطنية.
وأرجع سبب استبدال المدير الرياضي للاتحاد المغربي لكرة القدم، البلجيكي كريس فان بويفيلد، ومساعده روي، وهما من يتكلفان بالتواصل مع كشافة الاتحاد بخصوص اللاعبين المغاربة أصحاب الجنسية المزدوجة، بالمدرب الوطني فتحي جمال، لبناء الأساس المطلوب للتكاليف الصعبة القادمة، إذ سيكون أشبه بـ “حلقة الوصل” بين الكشافة المنتشرين في كل أرجاء بلدان كرة القدم الحقيقية في القارة العجوز وبين وسطاء رئيس المنظومة فوزي لقجع، كأول تحرك لمواجهة العراقيل التي تتسابق الاتحاد الأوروبية في وضعها لمنع هجرة المواهب المغربية على وجه التحديد.