أخبار اليوم - يتسبب الاصطفاف العشوائي لباصات وسرافيس النقل العمومي في الشوارع الرئيسة في مدينة إربد، بأزمات سير خانقة، وشكاوى أصحاب المحال بإغلاق واجهات محالهم وعدم قدرتهم على تأجيرها بسبب وجود تلك الباصات.
ويطالب مواطنون وأصحاب محال تجارية بإنهاء التواجد العشوائي لباصات النقل العمومي التي تلجأ إلى الاصطفاف في الشوارع الرئيسة وما تسببه من اختناقات مرورية، خصوصا في أوقات الذروة.
وأشاروا إلى أن نقل الباصات إلى المجمعات سينهي حالة الفوضى التي يشهدها السوق التجاري والتواجد العشوائي لباصات النقل العام، وتنشيط الحركة التجارية، والتخفيف من الأزمات المرورية، وتأمين مواقف للمركبات في ظل اضطرار المواطنين للوقوف بشكل مزدوج مما يعرضهم للمخالفة.
وقال المواطن أحمد هزايمة إن هناك بعض المواقف في الشوارع الرئيسة تعمل على إرباك الحركة المرورية جراء وجود أكثر من باص يقوم بالاصطفاف بانتظار تحميل الركاب.
وأشار إلى قيام سائقي الباصات بالتوقف في الشوارع الرئيسة دون وجود مظلات انتظار للركاب تحمي المواطنين من حرارة الصيف وأمطار الشتاء، حيث يتخذ الركاب واجهات المحال التجارية أماكن للوقوف بها بانتظار الباصات.
وطالب هزايمة بإلزام سائقي تلك الباصات بالتوقف في المجمعات للتخفيف من الأزمات المرورية في الشوارع، خصوصا أن المجمعات لا تبعد عن المواقف التي استحدثها سائقي الباصات سوى أمتار قليلة.
تجاوز واضح للأنظمة والقوانين
أما المواطن أحمد حمزات، فاعتبر أن اصطفاف الباصات واتخاذها من الشوارع مواقف انتظار وأخرى للاصطفاف، يمثل تجاوزا واضحا للأنظمة والقوانين المعمول بها في هيئة تنظيم قطاع النقل العام، والتي تفرض على تلك الحافلات الوصول إلى نهاية خطوط سيرها.
وأشار إلى أن نقل الباصات إلى المجمع من شأنه حماية الركاب من الأمطار في فصل الشتاء وأشعة الشمس في فصل الصيف، إضافة إلى أن المجمع يوفر تحديد أماكن وقوف الباصات عكس وجودها في الوقت الحالي في الشوارع الرئيسة.
وقال حمزات إن العديد من سائقي الباصات العمومي يضطرون للوقوف بشكل عشوائي في الشارع الرئيس بانتظار الركاب، وآخرون يضطرون إلى مغادرة الموقع لعدم وجود مواقف لهم في ظل وجود أكثر من باص دون موقف.
ووفق أحد أصحاب المحال التجارية، فإن العديد من التجار اضطروا إلى هجر محالهم بسبب حالة الركود التي سببتها تلك الباصات التي تتخذ من أمام المحال التجارية مواقف لها.
ولفت إلى أن معظم المحال التجارية فارغة منذ سنوات بسبب مواقف الباصات لعدم رغبة المواطنين في استئجارها، مشيرين إلى أن البلدية تتقاضى رسوم بدل المواقف أمام المحال وهم محرومون منها بسبب تلك الباصات.
تراجع مبيعات المحال التجارية
وقال مصطفى، وهو صاحب محل تجاري آخر، إن اصطفاف المركبات أمام محلاته التجارية أدى إلى تراجع المبيعات بنسبة 90 %، مما اضطره إلى إغلاق المحال وهي فارغة منذ أكثر من 5 سنوات.
وأضاف أن اصطفاف المركبات العشوائي أمام المحال في الشوارع الرئيسة انعكس سلبا على أصحاب المحال بسبب امتناع المواطنين من الدخول إلى تلك المحال، إضافة إلى تسببها بأزمات سير، ناهيك عن انبعاث عوادم الباصات إلى داخل المحال.
وأكد أن حالة الفوضى التي تشهدها بعض الشوارع الرئيسة والفرعية منذ سنوات سببها ضعف الدور التنظيمي الذي أوجد مواقف بديلة لحافلات النقل العمومي وتجمعات لوسائط النقل الخصوصي وسط تلك الشوارع.
وقال مصطفى إن تحول بعض الشوارع الرئيسة والفرعية إلى مواقف وتجمعات لوسائط النقل على اختلافها، على الرغم من الأزمات المرورية، يمثل المشكلة الأكثر خطرا على السلامة العامة.
وبحسب الناطق الإعلامي في بلدية إربد الكبرى، غيث التل، فإن تحديد مواقف الحافلات والباصات والسرفيس من اختصاص هيئة تنظيم قطاع النقل البري، وتكون البلدية مساندة للهيئة من خلال تهيئة المكان ووضع الشاخصات التحذيرية والإرشادية.
وأكد أن وقوف باصات مجمع الأغوار الجديد في شارع فلسطين هو للتحميل والتنزيل فقط ولمدة محدودة، والبلدية جاهزة لتحديد مدة زمنية معينة لوقوف هذه الباصات في حال طلبت منها الهيئة هذا الأمر.
وبخصوص وجود أي مخالفات أو حالات اصطفاف مزدوج، لفت التل إلى أن الأمر منوط بقسم سير إربد لمراقبة التزام هذه الباصات بقوانين السير ومخالفة غير الملتزمين بها.
ماذا تقول هيئة تنظيم النقل؟
وقالت مديرة هيئة تنظيم قطاع النقل في إربد المهندسة رولا العمري، إن الهيئة استحدثت عدداً من المواقف لباصات النقل العمومي في الشوارع الرئيسة خدمة للمواطن بالدرجة الأولى حتى يتمكن من إيجاد وسيلة نقل تقله إلى وجهته دون عناء السير لمسافات طويلة.
وأكدت أن الهيئة قامت بتركيب يافطات تشير إلى تلك المواقف وهي مواقف للتحميل والتنزيل، إلا أن بعض السائقين لم يلتزموا باليافطة، كما ويقومون باصطفاف أكثر من باص أو اثنين، مما اضطرت الهيئة إلى تحديد عدد الباصات التي يجب أن تتوقف.
وأشارت العمري إلى أن الهيئة خاطبت إدارة السير لمخالفة أي باص عمومي غير ملتزم باليافطة، بينما أقرت في الوقت ذاته بأن تلك المواقف يجب أن يخصص لها مظلات ومحطات انتظار بدلا من العشوائية، مؤكدة أنه سيتم قريبا تركيب محطات.
وفيما يتعلق بشكاوى أصحاب المحال التجارية، أكدت أنه لا يوجد ضرر بوجود تلك الحافلات أمام المحال، خصوصا أن تلك المواقف كانت مخصصة للسيارات الخصوصي التي كانت تنقل الركاب، مشيرة إلى أنه في بعض الشوارع زادت الحركة التجارية.
وأوضح مصدر في "سير إربد" أن هناك مواقف محددة للتنزيل والتحميل لأوقات معينة ولا يجوز إشغال تلك المواقف على مدار اليوم، مؤكداً أن باصات النقل العام موقفها الأصلي ومكان انطلاقها داخل المجمعات.
وأشار إلى أن هناك بعض المواقف في الشوارع الرئيسة تعمل على إرباك الحركة المرورية جراء وجود أكثر من باص يقوم بالاصطفاف بانتظار تحميل الركاب، مؤكداً أن رقباء السير يحررون مخالفات بحق سائقي تلك الباصات.
وكانت لجنة السير المركزية في محافظة إربد قد قررت قبل سنوات نقل مواقف سرفيس الحي الجنوبي وعالية وشارع فلسطين والتركمان والدوائر وإيدون، باصات إيدون وضاحية الحسين وإسكان الأطباء وسرفيس مستشفى الأمير راشد وكلية بنات إربد ومجمع الشيخ خليل، إلى مجمع الأغوار القديم للتخفيف من الاختناقات المرورية التي يشهدها وسط المدينة، إلا أن القرار لم يُطبق.
الغد