أخبار اليوم - في مشهد جديد من التسامح والعفو، جسدت قرية راكين قيم الصفح والكرم بعد حادث سير مؤسف وقع ظهر أمس الأربعاء على طريق وادي عربة، أدى إلى وفاة الشاب علي سميح عبد الحميد العلاوي.
وقرر والد الشاب المتوفى الصفح عن سائق السيارة من عشيرة السعيديين (الحويطات) على الفور، وحضر مراسم الدفن، معتمدًا في ذلك على الإيمان بقضاء الله وقدره، ومؤكدًا على روح التسامح التي تميز أبناء راكين.
وتأتي هذه الحادثة لتعيد للأذهان موقفًا مشابهًا وقع في قرية راكين منتصف شهر رمضان الماضي، حيث تعرض الشاب عودة الله غازي العساسفة الحباشنة لحادث دهس من قبل سيدة من عشيرة المعايطة، ما أدى إلى وفاته.
في ذلك الموقف، بادر والد الشاب المتوفى بالعفو الفوري عن السيدة، مطلقًا عبارته الشهيرة التي لاقت صدى واسعًا على مستوى المملكة: "بناتنا ما بنامن في السجن"، حيث قام بإخراجها من نظارة السجن على الفور.
تجسد هذه المواقف الإنسانية في قرية راكين روح التسامح والعفو التي تميز أبناء القرية، مؤكدين أن التمسك بالقيم النبيلة يبقى حاضرًا رغم المآسي والظروف الصعبة. هذه الروح العالية من الصفح والعفو تعكس عمق الترابط الاجتماعي والتضامن الذي يميز المجتمع الأردني، خاصة في الأوقات العصيبة.