"فضح شبكة آفيخاي" .. نشطاء وسياسيُّون يتصدَّون لحملات التَّآمر على المقاومة الفلسطينيَّة

mainThumb
"فضح شبكة آفيخاي"... نشطاء وسياسيُّون يتصدَّون لحملات التَّآمر على المقاومة الفلسطينيَّة

26-03-2025 05:45 PM

printIcon

أخبار اليوم - أطلق نشطاء فلسطينيون وعرب حملة إلكترونية واسعة تحت وسم (#شبكة_افيخاي) بهدف فضح اللجان الإلكترونية التي تتماهى مع سردية الخطاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وانتقد النشطاء سلوك بعض الحسابات المشبوهة، الذين أصبحوا كتيبة إضافية في جيش الاحتلال، ولساناً ينطق عن المتحدث باسم الاحتلال أفيخاي أدرعي حينما يبرر ما يرتكب جيشه من جرائم يندى لها جبين الإنسانية.

وحظيت الحملة بتفاعل واسع في منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية الاستياء الكبير من الدور الذي تلعبه هذه اللجان ضد قطاع غزة وبهدف فضح طبيعة عمل اللجان في تشويه صورة المقاومة وترديد أكاذيب الاحتلال.

ويقول المشاركون إن الدماء النازفة في غزة لم تلجم لجان حملات تشويه المقاومين وأسرهم وتحميلهم المسؤولية عما يجري وتبرئة الاحتلال عن جرائم قتلهم وترويعهم، واصفينها بـ "أخطر من الرصاص وأبشع من الاحتلال".

كما أبرزوا أن لجان "الذباب الالكتروني" تحولوا إلى مصدر مهم للماكينة الإعلامية للاحتلال والناطقين باسم جيشه بهدف التحريض على المقاومة ورموزها وحتى النشطاء المساندين لها والصحفيين العاملين في تغطية حرب الإبادة.

أحدث الأمثلة على ذلك نشر حساب باسم "كريم جودة" منشوراً تحريضياً ضد الصحفي محمود العامودي قال فيه “أنت مش مواطن عادي .. أنت مذيع في قناة الأقصى التابعة لحماس” وكأن مهنة الصحفي العامودي تهمة له ومبرر لاستهدافه من لجان فتح والاحتلال.

و‏بعد تغريدة جودة بوقت قصير استخدم أفيخاي أدرعي نفس الخطاب والسردية في الهجوم على الصحفي العامودي بالقول “هذا المغرد ليس مواطناً غزاوياً عادياً، وإنما جزء من ماكنة الدعاية الحمساوية”!.

من جهته، قال الكاتب السياسي إياد القرا، إن هناك حملة منسقة للنيل من الشهداء والمقـاومة في قطاع غزة يقودها الناطق بلسان جيش الاحتلال افيخاي ادرعي.

وأوضح القرا، في حديث صحافي، أن شباب أدرعي يقومون بما هو انحطاط وطني، وبلا خطوط حمراء، بعضهم تجرد من أدنى القيم، لينال من زوجات وأبناء المقـاومين.

وأضاف، أن بعضهم وبينهم صفحة تتبع لجهة رسمية تعطي معلومات للاحتلال عن أشخاص أو مواقع تم استهدافها من جيش الاحتلال.

بدوره، علق القيادي في حزب الشعب الفلسطيني نافذ غنيم، على تلك الحملات الهادفة إلى التحريض على المقاومة بغزة، بالقول: "ليكن شعارنا الآن وبعيدا عن متاهة المطالب والتفاصيل التي يراد أن نغرق فيها تحت وطأة الواقع الصعب وسيف الاحتلال، ألا وهو "ليسقط الاحتلال المجرم بكل سياساته وممارساته الفاشية، ونعم للحرية والدولة المستقلة".

وأردف غنيم، "إنهاء الاحتلال يعني علاج جذر المشكلة بعيدا عن اللف والدوران.. وهو يعني إنهاء سياسات القتل والإبادة والتطهير العرقي والتهجير، ووقف سياسة الحصار والتجويع وإغلاق المعابر ومصادرة الأرض والضم والاعتقال وتهويد القدس وإنهاء الاستيطان".

وأطلقت الأكاديمية انتصار العواودة مجموعة من الأسئلة حول ما يقوم به "الذباب الإلكتروني" من حملة تحريض ضد أبناء شعبهم، والتي أدت إلى اغتيال الاحتلال للكثير منهم.

العواودة قالت في منشور لها: “في الـ 1987، حين انطلقت الخــضراء (تقصد حماس)، قالوا لنا إنها صناعة إسرائيلية، وسمعناها منهم طيلة حياتنا في المدرسة والجامعة والشارع والعمل وفي كل مكان”.

وأضافت: “قالوا لو أرادت إسرائيل القضاء عليها، لما استغرقت معهم أيام معدودة! ثم فرحوا بكل الحروب التي شنّت عليها في غـزة، ووزعوا الحلوى بارتقاء قادتها وأبنائها، حتى الصحفيين الذين ينقلون أخبار حروبها فرحوا بارتقائهم على يد العدو!”.

وتساءلت: “هل كان هذا ثقة بعظمة العدو في نظرهم؟ أم كانت مجرد أمنيات بنهايتها؟، لماذا اصطفوا اليوم مع العدو وأعلنوا الحـ.رب جهارا ضدّها؟”.

وتابعت: “لماذا تجدهم وأفيخاي أدرعي وايدي كوهين ومن لف لفيفهم يستخدمون الكلمات ذاتها والمنشورات ذاتها والرواية ذاتها بهدف القضاء عليها؟، هل حقا صنعتها إسرائيل؟ صنعت من إسـرائـيل؟”.

وشارك الناشط الحقوقي د. رامي عبده التغريد لمساندة المقاومة، بالقول: للناس حق وواجب الاحتجاج لا يمكن الاختلاف عليه، ولكن خروج نتنياهو المسؤول عن الأول عن إبادة عشرات الآلاف من شعبنا، متفاخراً بتظاهرات بيت لاهيا بالأمس، يدعونا إلى رفع الصوت إلى التنبيه والتحذير ممن يحرفون البوصلة.

وأضاف عبده، عبر "إكس"، "الاحتلال لم ولن يشبع من دمنا ولو زحفنا على الأرض لسحب "الذرائع"، إياك وأن يلتقي خطابك مع رغبات وخطاب جيش الإبادة".

وترى الكاتبة في الشأن السياسي أميرة النحال أن أي محاولة لشق الصف تخدم مصلحة الاحتلال، مضيفةً: "نتنياهو يستغل أي اضطراب داخلي لتعطيل المفاوضات وإفشال جهود وقف العدوان على غزة، معتبرًا الحراك الداخلي فرصة لتنفيذ مخططاته".

وتابعت النحال، أن "أي محاولة لشق الصف تخدم مصلحة الاحتلال، مما يستدعي التمسك بالوحدة والصمود، وفي ظل حرب الإبادة على غزة، يبقى الحذر والوعي والوحدة السلاح الأقوى لمواجهة مخططات العدو".

وتساءل الخطاط الفلسطيني الشهير بلال خالد، قائلًا: هل عندما ألقت منظمة التحرير سلاحها ووقّعت اتفاقيات “السلام” توقّف الاحتلال عن قتل الفلسطينيين؟ هل توقف عن سرقة الأرض؟ هل كفّ عن هدم البيوت وتهجير العائلات؟.

ورد على تساؤلاته: الواقع يجيبك: زاد القتل، توسع الاستيطان، وتمادى العدو أكثر حين لم يجد من يردعه، مضيفًا: أن من يطالب بتسليم سلاح المقا ومة، إما جاهل لم يقرأ التاريخ، أو جبان يريد للجميع أن يشاركه ذلّه.

وأردف، "إن كنت تبحث عن حياة، فقاتل من أجلها ، أو ستجد نفسك مصلوبًا أمام العالم، مجرد عبد ينتظر إذنًا بالتنفس".

ويشدد مراقبون على أنه لم يمر عبر التاريخ عملاء وأذناب لأي قوة احتلال أو استعمار أقذر من عملاء فتح والسلطة في ظل ما يؤودنه من دور مشبوه بالغا حدا غير مسبوقة من العمالة والدناءة.

ويشير هؤلاء إلى أنه في كل ثورات الشعوب ضد المستعمرين، يخرج طابورٌ يتلوّن كالحرباء، يُجمّل نفاقه بشعارات السلام، ليُحمّل المقاومة دماء الضحايا، ويُبرئ يد الجلاد من كل جريمة.

وهؤلاء هم الطابور الخامس، خنجر المستعمر في خاصرة الأمة، أخطر من كل الرصاص وأبشع من الاحتلال، يبيعون الكرامة وهم أذلاء، ويقايضون الحرية بالخنوع، لكن مصيرهم سيبقى مزبلة التاريخ.

ويشدد المراقبون على أن هذا التشويه المتعمد للمقاومة ونضال قادتها، يعكس حجم الانحدار الوطني والأخلاقي لذباب السلطة الفلسطينية وحركة فتح وانصهاره الكامل لخدمة الاحتلال.

المصدر / فلسطين لأون لاين+ وكالات