أخبار اليوم - كشفت صحيفة عبرية، الأربعاء، عن أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيمات شمالي الضفة الغربية والمتمثلة بـ “طمس رواية اللاجئين وتحويل المخيمات من مكان محصن إلى أحياء في المدن” يسهل وصول الجيش إليها.
جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” تحت عنوان: “طمس رواية اللاجئين: خطة الجيش الإسرائيلي لتفكيك المخيمات في الضفة الغربية”.
وتواصل إسرائيل عدوانها العسكري على محافظتي جنين وطولكرم (شمال) منذ 21 يناير/ كانون الثاني، تخللته عمليات “اعتقال وتحقيق ميداني ممنهج طال عشرات العائلات، إضافة إلى اعتقال مواطنين رهائن، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية”.
وقالت الصحيفة: “تركز العملية الآن على البنية التحتية والهندسية لمخيمات جنين وطولكرم ونور الشمس”.
وأضافت: “معظم المسلحين فروا بالفعل من مخيمات اللاجئين، وقامت القوات بتفتيش عدد غير قليل من المنازل التي زعمت المؤسسة الأمنية أنها تستخدم كغرف عمليات ومختبرات لصنع العبوات الناسفة”.
جيش الاحتلال هدم منذ بدء العملية العسكرية “200 منزل في جنين، ودمر نحو 5 كيلومترات من الطرق”.
وأوضحت أن جيش الاحتلال هدم منذ بدء العملية العسكرية “200 منزل في جنين، ودمر نحو 5 كيلومترات من الطرق”.
وتابعت: “المخيم كبير جدا، لكن القيادة المركزية توضح أن المسلحين تعمدوا تحويله إلى هدف محصن، وقاموا ببنائه بكثافة وتضييق الطرق بحيث لا يمكن المرور عبرها إلا بسيارة خاصة صغيرة، وبالطبع وضعوا عوائق على المداخل والمخارج من شأنها أن تجعل الأمر صعبا على الجيش الإسرائيلي”.
وذكرت أن عمليات الهدم تسببت في “تغيير وجه المخيم”، لافتة إلى أن الجنود الإسرائيليين تمركزوا حوله لمنع مقاتلين فلسطينيين من العودة، وفق ادعائها.
وبيّنت أن الجيش الإسرائيلي يعتزم “منع الفلسطينيين من البناء في الأماكن التي تم تدميرها، لا الطرق ولا المنازل”، وذلك من أجل “الحفاظ على القدرة على المناورة إلى الداخل بكفاءة وسرعة”، كما قالت.
ووصفت ذلك بـ”السابقة”، قائلة إن الجيش يحاول “هندسة المخيم في حي آخر من المدينة”.
وعن مخيم نور شمس، قالت الصحيفة إن ما حدث في مخيم جنين يجري في نور شمس لكن “على نطاق أصغر”، لافتة إلى أن الجيش هدم نحو 30 منزلا.
وأردفت: “في مخيم طولكرم هدم الجيش 15 منزلا وشق طريقا بطول 200 متر في قلب المخيم”.
وبينت أن الهدف أيضا “توفير أكبر مساحة ممكنة، حتى يتمكن الجيش من استخدام القوات والأدوات الهندسية إذا لزم الأمر”.
إلى جانب ذلك، فإن عمليات الهدم داخل المخيمات لها أهداف معرفية تتمثل في “طمس فكرة اللاجئين التي تروج لها عناصر مختلفة بين الفلسطينيين”، وفق الصحيفة.
وأكملت: “تهدف المخيمات إلى إدامة رواية اللاجئ”، لذا شرع الجيش في تدميرها.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الوسطى في الجيش ناقشت “خططا مماثلة لجميع مخيمات اللاجئين الـ18 في الضفة، خلال الأسابيع الأخيرة”.
لكنها استبعدت وجود نية “لاستخدامها في الوقت الحالي”، قائلة إنه سيتم تفعيلها في حال كان مخيم ما “يعمل بطريقة مشابهة لمخيم جنين”.
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية حظرت منذ بداية العام الجاري عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بالقدس الشرقية وشرعت في تقييد عمل موظفيها الأجانب بالضفة الغربية عبر منع إصدار تصاريح مرور لهم.
تاريخيا تستهدف إسرائيل المخيمات بدعوى أنها تبقي قضية اللاجئين الفلسطينيين على قيد الحياة.
وتاريخيا فإن إسرائيل تستهدف المخيمات بدعوى أنها تبقي قضية اللاجئين الفلسطينيين على قيد الحياة.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن العدوان الإسرائيلي الواسع والمدمر يأتي “في إطار مخطط لحكومة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين”.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 938 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
(الأناضول)