أخبار اليوم - دعا المهندس موسى الساكت، عضو غرفة صناعة عمان، المواطنين إلى دعم المنتجات الوطنية خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن شراء المنتج المحلي يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحفيز الصناعة المحلية، وتوفير المزيد من فرص العمل. وشدد على أن الاعتماد على الإنتاج المحلي هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليل الحاجة إلى الاستيراد الذي يستنزف العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن كل دينار يُصرف على المنتجات الأردنية يبقى داخل الدورة الاقتصادية المحلية، مما يدعم المصانع الوطنية، ويضمن استمرارية الإنتاج.
وأوضح الساكت أن شهر رمضان يشهد زيادة كبيرة في الطلب على المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، ما يجعل منه فرصة لدعم المنتجات الوطنية التي أصبحت تتمتع بجودة عالية وتنافسية قوية. وأضاف أن القطاعات الغذائية والصناعات التحويلية الأردنية أثبتت قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي بمعايير عالمية، داعيًا المستهلكين إلى اختيار المنتجات الوطنية كأولوية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الصناعة المحلية.
وأشار إلى أن الصناعات الغذائية الأردنية تغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلي، بما في ذلك الألبان والأجبان واللحوم المعلبة والحبوب والعصائر والمخبوزات والتمور، مؤكدًا أن هذه المنتجات لا تقل جودة عن مثيلاتها المستوردة، بل تتفوق عليها من حيث معايير السلامة الغذائية والدعم اللوجستي، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للمستهلكين. كما أوضح أن المنتج الوطني يتمتع بميزة تنافسية كونه يصل إلى المستهلك بسرعة وبأقل تكاليف نقل، مما يقلل من تأثره بالتضخم العالمي وارتفاع أسعار الشحن.
وشدد الساكت على أن دعم الصناعة الوطنية يجب ألا يكون فقط خيارًا استهلاكيًا، بل مسؤولية وطنية يتحملها الجميع، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الاستيراد المفرط يجعل الاقتصاد أكثر عرضة للتقلبات العالمية، في حين أن تعزيز الإنتاج المحلي يضمن استدامة النمو الاقتصادي، ويحمي الأسواق المحلية من الأزمات الخارجية. وأضاف أن تشجيع المواطنين على شراء المنتج الوطني يساعد على تعزيز الاستقرار السعري، حيث أن زيادة الطلب على المنتجات المحلية تعزز القدرة الإنتاجية للمصانع، مما يسهم في ضبط الأسعار وضمان توفر المنتجات بجودة عالية.
وأكد أن الصناعة الأردنية قطعت أشواطًا كبيرة في التطور والتحديث، وأصبحت قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل الالتزام بمعايير الجودة العالية والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في التصنيع. وأضاف أن العديد من المصانع الوطنية تصدر منتجاتها إلى الأسواق العالمية، مما يعكس جودة وكفاءة المنتجات الأردنية، ويؤكد أن دعمها داخليًا يعزز مكانتها خارجيًا أيضًا.
وأوضح الساكت أن دعم المنتجات الوطنية خلال شهر رمضان يجب أن يكون جزءًا من ثقافة استهلاكية جديدة تدعم الاستقلال الاقتصادي، وتعزز القدرة الإنتاجية للمملكة. وأشار إلى أن العديد من الدول استطاعت بناء اقتصادات قوية من خلال تعزيز ثقافة شراء المنتج المحلي، وربطها بمفاهيم الانتماء الوطني والمسؤولية الاقتصادية، مؤكدًا أن الأردن قادر على تحقيق ذلك إذا تم تعزيز وعي المستهلك بأهمية الاعتماد على الصناعة الوطنية.
وأضاف أن الحكومة يجب أن تؤدي دورًا محوريًا في هذا المجال، من خلال إطلاق حملات توعوية لدعم المنتج المحلي، وتقديم الحوافز للصناعات الوطنية، وتخفيض التكاليف التشغيلية على المصانع، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص والمؤسسات التجارية الكبرى مطالبة أيضًا بإعطاء الأولوية للمنتجات الأردنية في العرض والترويج، بدلًا من التركيز على المنتجات المستوردة.
وأكد أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الغذائية والمستلزمات الأساسية يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية الأردن الاقتصادية، خاصة في ظل الأوضاع العالمية الحالية والتقلبات في سلاسل التوريد. وأوضح أن الأزمات الاقتصادية الأخيرة أثبتت أن الدول التي تمتلك قاعدة صناعية قوية تكون أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية، وأقل عرضة للتضخم واضطرابات الأسواق العالمية.
وشدد الساكت على أن دعم المنتج الوطني خلال رمضان يجب أن يكون توجهًا عامًا يشمل جميع فئات المجتمع، وليس مجرد خيار فردي، مشيرًا إلى أن زيادة الوعي بأهمية شراء المنتج المحلي تعني دعم الاقتصاد الوطني، والحفاظ على فرص العمل، وتحفيز المصانع على التوسع والاستثمار في خطوط إنتاج جديدة. وأضاف أن المصانع الأردنية بحاجة إلى دعم مستمر من المستهلكين، لأن استقرار الصناعة المحلية ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد الوطني.
وختم الساكت حديثه بالتأكيد على أن شراء المنتج الوطني في رمضان وما بعده ليس مجرد مساهمة فردية، بل هو استثمار طويل الأمد في مستقبل الاقتصاد الأردني. وأضاف أن الصناعة المحلية تمتلك جميع المقومات التي تجعلها الخيار الأول للمستهلك الأردني، لكن ذلك يتطلب دعمًا متواصلًا من الجميع، سواء من المواطنين أو الحكومة أو المؤسسات التجارية، لضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز الاعتماد على الذات.