أخبار اليوم - أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري، أن تفوهات وزير أمن الاحتلال ايتمار بن غفير، حول نزع جزء من الحقوق الأساسية للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وتقليص جزء آخر، يشير بشكل فاضح إلى حجم الجرائم التي تخالف كل القوانين الدولية، مشددا على أنه لا يوجد أي أفق لحرية المعتقلين سوى صفقة تبادل.
وقال زغاري في مقابلة صحفية ، إن تبجح بن غفير ضد المعتقلين ليس جديدا، فهو من قبل دخوله حكومة المستوطنين صدرت عنه أكثر التهديدات بقتل المعتقلين، وكان يسعى خلال وجوده في حكومة اليمين المتطرف لإقرار قانون إعدام المعتقلين.
وأول من أمس جدد بن غفير أول، تصريحاته المتطرفة بحق المعتقلين، مؤكدا أنه لم يعد للأسرى أي ممتلكات، ولا مقصف (كانتين)، ولا حمامات مياه ساخنة، والخروج ساعة واحدة إلى الساحة بدلا من ٨ ساعات، ولا يوجد ثلاجات، وتقلصت قائمة الطعام إلى الحد الأدنى، ولا يوجد علاج أسنان.
وتابع، كما لا يوجد تمثيل للأسرى، لقد أنهينا هذا النظام كليًا، ولم يعد هناك أي نوع من التعليم داخل السجون.
وذكر زغاري، أن وجود بن غفير في حكومة المستوطنين ساهم في تنفيذ العديد من الإجراءات القمعية ضد المعتقلين، الأمر الذي أدى لاستشهاد ٦٣ معتقلا فلسطينيا في سجون الاحتلال منذ ٧ اكتوبر ٢٠٢٣، في ظل الجرائم الطبية والحرمان من تلقي العلاج والحرمان من الغذاء.
وبين رئيس نادي الأسير، أن هذه حولت حياة المعتقلين إلى جحيم في ظل صمت دولي رهيب، ومؤسسات حقوقية ودولية لم تستطع توفير حماية للأسرى، مشيرا لوجود أعداد كبيرة ممن تم اعدامهم داخل السجون ولم يتم الإفصاح حتى اليوم.
وشدد على أن الأسرى يعيشون أوضاعا مأساوية ويتجرعون الألم يوميا في ظل عدم السماح بزيارة الأهالي، وتوقف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتقليص زيارات المحامين والتضييق عليهم. منبها إلى العديد من الشهادات التي تشير إلى تعمد الاحتلال خرق كل اتفاقيات حماية الأسرى.
وأشار زغاري، إلى جرائم يندى لها الجبين يستخدمها الاحتلال ضد المعتقلين، مؤكد أن الأسرى تعرضوا في الآونة الأخيرة إلى عدة أشكال من التعذيب والتي لم يستثنى منها أي معتقل، وذلك وسط غياب الرقابة الحقوقية والصمت الدولي المطبق.
ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أكثر من ٩٥٠٠ فلسطيني، من بينهم أكثر من ٣٥٠ طفلا. ولا تشمل الاحصائية الرسمية كافة معتقلي غزة، وتحديدا من هم في معسكرات جيش الاحتلال.
وقال زغاري مستهجنا، إزاء عدم تمكن المنظومة الدولية من وقف جريمة الإبادة الجماعية في غزة، نتساءل كيف يمكن توفير حماية للأسرى. مطالبا المنظومة الدولية باستعادة دورها وتشكيل فريق قانوني للاطلاع على أوضاع الأسرى قبل استشهاد العشرات منهم داخل سجون الاحتلال.
وشدد على أن الأسرى رغم كل ذلك ينتظرون أمل حريتهم من أجل الخروج من جحيم السجون. مبينا أنه في إطار انعدام كل الأفق، وتوغل الاحتلال في الضفة الغربية، لا يوجد أي أفق لحرية المعتقلين إلا صفقة تبادل تحررهم من سجون الاحتلال.
فلسطين أون لاين