الحباشنة: إجراء انتخابات حزبيّة داخليّة وتعديل قانون الانتخاب لقطع دابر بيع وشراء المقاعد الحزبيّة

mainThumb
وزير الداخليّة الأسبق ونائب رئيس اللجنة الملكيّة لتحديث المنظومة السياسيّة المهندس سمير الحباشنة

23-07-2024 03:02 PM

printIcon


الحباشنة يطرح رؤيته لتدارك الوضع الرَّاهن في طريقة اختيار وتوزيع المقاعد الحزبيّة.
رؤية الحباشنة لحل المشكلة الراهنة تعتمد على إجراءين أحدهما فورياً قبل الانتخابات والآخر بعد انعقاد البرلمان
الحباشنة: المقترحان يمثلان حلاً فورياً للخروج من هذا "المأزق" ويسهمان بإعادة الثقة بقانون الانتخاب
الحباشنة: تعديل قانون الانتخاب يشمل إشارة القانون إلى أنَّ القوائم الوطنيّة للأحزاب يجب أن تتشكّل عبر إجراء انتخابات أوليّة داخل الحزب أو اعتماد القائمة المفتوحة.
الحباشنة: تمدَّد ظاهرة البيع والشراء يشوِّه التجربة الحزبيّة، ويطيح ببرنامج الإصلاح السياسي الذي يترجم إرادة الملك
الحباشنة عن ظاهرة بيع وشراء المقاعد الحزبيّة: مأزق يريد البعض استغلاله لمصالحه الشخصيّة على حساب الوطن وإرادة الملك ورغبته في الإصلاح
الحباشنة عن جهود الهيئة المستقلة للانتخاب والأحزاب في كشف بعض التجاوزات: ستبقى "حلولاً ترقيعيّة" لن تستطيع "الإجهاز الكُليّ" على "الظاهرة البشعة"
الحباشنة: ‏المواطن الأردني يريد اختيار المؤهلين للانتخابات من الأحزاب وفق أسس موضوعيّة وشريفة تبتعد عن "المؤثِّرات السيئة" التي تلحق الأذى بالدولة الأردنيّة وبأداء مؤسَّساتها.
الحباشنة شدَّد على ضرورة أنَّ تضع الدولة القواعد التي تُعزّز الثقة بين الدولة ومؤسَّساتها وبين مواطنيها.
الحباشنة: أُناشد المواطن الأردني ألَّا يتردَّد في التبليغ عن أي معلومة مؤكَّدة تتعلق ببيع المقاعد الحزبيّة في القوائم الوطنيّة
الحباشنة: ‏أتَمَنَّى على كل عضو حزبي حصل على موقع متقدِّم في القوائم الوطنيّة مقابل دفع مبلغ من المال أن يسترد ماله؛ لأنَّ سلوكه مخالف للقانون، ويُسيء إلى سمعته
الحباشنة يطالب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة برصد المبالغ الماليّة التي دخلت لحسابات الأحزاب من قِبَل أشخاص احتلوا مقاعد متقدّمة في القوائم الحزبيّة.


أخبار اليوم - سمير الصمادي - استكمالاً للحديث مع وزير الداخليّة الأسبق ونائب رئيس اللجنة الملكيّة لتحديث المنظومة السياسيّة المهندس سمير الحباشنة، والذي تطرَّق فيه لـ "بيع وشراء المقاعد الحزبيّة"، ونُشِرَ في الحادي عشر من تموز، عبر "أخبار اليوم".


اِرتأت "أخبار اليوم" مواصلة الحوار مع الحباشنة؛ لتقديم الحلول المناسبة لهذه المشكلة؛ لتدارك الوضع الرَّاهن في طريقة اختيار وتوزيع المقاعد الحزبيّة على أعضاء الحزب؛ تحضيرًا لخوض الانتخابات البرلمانيّة المقبلة.


الحباشنة طرح رؤيته لحل المشكلة عبر إجراءين؛ لمواجهة "التسلل البغيض" على قانون الانتخاب، والذي - إن تمدَّد - سوف يشوِّه التجربة الحزبيّة، ويطيح ببرنامج الإصلاح السياسي، الذي وضعته اللجنة الملكيّة لتحديث المنظومة السياسيّة؛ ترجمةً لإرادة الملك عبدالله الثاني. مثمنًا جهود الهيئة المستقلة للانتخاب والأحزاب في كشف بعض التجاوزات. معتقدًا أنَّ تلك الجهود ستبقى "حلولاً ترقيعيّة"، لن تستطيع "الإجهاز الكُليّ" على هذه "الظاهرة البشعة".


انتخابات حزبيّة داخليّة
‏ وبحسب الحباشنة، أنَّ الإجراء الأول هو "إجراء فوري"، يجب أن يأخذ "صفة الاستعجال" في هذه المرحلة، وقبل موعد الانتخابات، وهو يقوم على: "أن تدعو الهيئة المستقلة للانتخاب كل حزب سياسي مسجَّل لديها؛ لعقد مؤتمر يحضره أعضاء الهيئة العامّة في الحزب، من خلاله يُعلَن عن أسماء الأعضاء الراغبين بالترشح على القوائم الوطنيّة للبرلمان، وإجراء انتخابات حزبيّة داخليّة حرَّة وشفافة، تنفذها الهيئة العامّة للحزب، برعاية وإشراف الهيئة المستقلة للانتخاب، وإعلان أسماء الناجحين على القائمة الحزبيّة الوطنيّة، وفق ترتيب أساسه عدد الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح".


‏ وأضاف الحباشنة أنَّ القيام بهذا الإجراء: "يقطع دابر بيع وشراء المقاعد الحزبيّة للقائمة الوطنيّة، وبذلك يقدَّم الحزب قائمته وفق مشروعيّة عادلة تقوم على الانتخاب، والتي سَتُفرز بشكل كبير الأكثر كفاءة من بين المرشحين".


تعديل قانون الانتخاب
‏أمَّا الإجراء الثاني كما يرى الحباشنة: "يُمكن البدء به بعد انعقاد البرلمان، بحيث تعدل الحكومة قانون الانتخاب بشكلٍ عام، والمادَّة المتعلقة بتشكيل القوائم الوطنيّة على نحو خاص، على أساس اعتماد القائمة المفتوحة للقائمة الوطنيّة، كما هو معمول به بالقوائم المحليّة، أو أن يشير القانون بجلاء ‏إلى أنَّ القوائم الوطنيّة للأحزاب، يجب أن تتشكّل عبر آلية إجراء انتخابات أوليّة حُرَّة ومباشرة داخل الحزب من قِبل أعضاء الهيئة العامّة؛ لتحديد القائمة الوطنيّة".


ويعتقد نائب رئيس اللجنة الملكيّة لتحديث المنظومة السياسيّة، أنَّ هذين المقترحين من شأنهما أن يمثلا حلاً فورياً للخروج من هذا "المأزق"، الذي يريد البعض - من خلاله - أن يُضيِّع التجربة الحزبيّة والبرلمانيّة، ويستغل ذلك لمصالحه الشخصيّة على حساب مصالح الوطن وإرادة الملك ورغبته في الإصلاح، وربَّما يسهم المقترحان بإعادة الثقة بالقانون؛ فيُقبِل المواطنون على الانتخابات دون تردّد.


‏ وتابع الحباشنة، أنَّ المواطن الأردني يريد أن يُخْتَار المؤهلون للانتخابات من الأحزاب، وفق أسس موضوعيّة وشريفة، تبتعد عن "المؤثِّرات السيئة"، التي تلحق الأذى بالدولة الأردنيّة وبسمعتها وبأداء مؤسَّساتها.


‏ وشدَّد على ضرورة أنَّ تضع الدولة القواعد، التي من شأنها تعزيز الثقة بين الدولة ومؤسَّساتها من جهة، وبين مواطنيها من جهةٍ ثانية.


وناشد الحباشنة المواطن الأردني - بما يحمله من محبّة وانتماء إلى وطنه -، ألَّا يتردَّد في التبليغ عن أي معلومة مؤكَّدة، تتعلق ببيع المقاعد الحزبيّة الأولى في القوائم الوطنيّة الخاصَّة بالانتخابات البرلمانيَّة المقبلة.


‏وتَمَنَّى الحباشنة على كل عضو حزبي حصل على موقع متقدِّم في القوائم الوطنيّة الحزبيّة - مقابل دفع مبلغ من المال - أن يسترد ماله، بعد عَلِمه بأنَّ سلوكه مخالف للقانون، ويُسيء إلى سمعته نتيجة هذا الفعل "المُعيب".


‏وطالب أجهزة الدولة المعنيّة بالنزاهة الوطنيّة، كهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة، أن تدخل - فورًا - على "الذاتيّة الماليّة للأحزاب"؛ لرصد المبالغ الماليّة، التي دخلت لحسابات تلك الأحزاب من قِبَل أشخاص احتلوا مقاعد متقدّمة في القوائم الحزبيّة، سواءً كان المبلغ المدفوع من قِبَل الشخص نفسه، أو من خلال أقاربه من الدرجة الأولى، أو عن طريق شركته، وعند التأكُّد من حدوث ذلك، يكون هذا إثبات ودليلاً قاطعاً على "جريمة" بيع وشراء المقاعد النيابيّة، التي يحاسب عليها القانون.



news image